القدّاس الإلهيّ ورسامة الأرشمندريت بولس…
القدّاس الإلهيّ ورسامة الأرشمندريت بولس أوردولوغلو أسقفًا بلقب "أسقف طرسوس"
البطريرك يوحنّا: "إن الهواء الذي نتنفّسه، أينما كنّا، والقلب الذي في داخلنا: ينبضُ أنطاكية".
مرسين، 25 نيسان 2026
" يا كنيسةَ أنطاكية، أنتِ الكنيسةُ المقدّسة الرسوليّة المجيدة، أنتِ يا كنيسة أنطاكية فيك أُطلِقَ على تلاميذ السيّد كلمةَ مسيحيين، ومنكِ انطلقَ هذا الاسم إلى كل أنحاء العالم. يا أنطاكية ها هُم أولادُكِ يتواردونَ إليكِ من كلِّ الأنحاء. فاستديري وانظري ها هم حولك كدراري مضاءة من الله".
كلمات لامست قلوب المؤمنين خلال القداس الالهيّ والرسامة الأسقفية للأرشمندريت بولس أوردولوغلو والذي ترأسها صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بمشاركة أصحاب السيادة المطارنة آباء المجمع الأنطاكي المقدس: سلوان موسي (جبل لبنان)، باسيليوس منصور (عكار)، أثناسيوس فهد (اللاذقية)، إغناطيوس الحوشي (فرنسا وأوروبا الغربية والجنوبية)، أفرام معلولي (حلب). كما شارك متروبوليت أنقرة في البطريركية القسطنطينية صاحب السيادة المطران غريغوريوس (فرانغاكيس). وشارك أيضًا صاحب السيادة الأسقف أرسانيوس (دحدل) المعاون البطريركيّ، وكهنة الرعايا.
كما حضر القداس المطران أنطوان Elgad مطران اللاتين في الاسكندرون، رؤساء الجمعيات وأبناء الرعايا.
خلال القداس، تمت الرسامة الأسقفية للأرشمندريت بولس اوردولوغلو وفي نهاية القدّاس ألبس غبطته الأسقف الجديد التاج وسلّمه عصا الرعاية قائلاً: "خذ هذه العصا … وتقوّى بها روحيًا لتتمكّن من أن تشقّ أمواجَ البحرِ المتلاطمة حولَ الكنيسة المقدسة، وأن تقودَ شعَبك الجديد سالمًا من كلّ عيب وشائبة إلى أرض الوعد الأبديّ…"، وذلك وسط هتاف مستحق!
في نهاية القدّاس، كانت كلمة للبطريرك يوحنا العاشر قال فيها:
"نحن أبناء كنيسة أنطاكية، نحن أبناء هذه الأرض التي عبرت مخاض التاريخ وسلّمتنا إيمانَ أجدادِنا منقوشاً في الحجر كما في البشر. نحنُ أبناء هذه الأرض التي عانقت أقدام الرسل والقديسين. نحن أبناء أنطاكية العظمى التي أعطت العالمَ لقبَ "مسيحيّين" وأرقصتهُ نغماً على شفاهِ الأجيال".
تابع غبطته: "في هذه المواسم الفصحيّة المباركة وفي هذه الرسامة الأسقفيّة والحضور الأنطاكيّ المهيب، ها هي أنطاكية قد ارتدت حلتَها الجديدة، لذلك نبارك باسمنا واسم آباء المجمع الأنطاكي المقدّس للأسقف بولس وندعو له بخدمة مقبولة أمام مذبح الرب، كما نبارك لكلّ أبناء هذه المنطقة ولعائلة الاسقف بولس، كما أننا نؤكّد بأن توافد الكثير من أبنائنا من دول متعدّدة لهو دليل على أنَّ كنيسة أنطاكية بروحِها وبقداستِها مزروعة في قلب كلِّ واحدٍ منا، انطلاقاً من أنّنا أينما كنّا على وجهِ الأرض، ومهما تجنّسنا في بلدانٍ عدّة، يبقى الهواء الذي نتنفّسه والقلب الذي بداخلنا، ينبضُ أنطاكية".
ختم غبطته كلمته رافعًا الصلاة للربّ من أجل أن يمدَّ الأسقف الجديد بالقوّة كي يتمكّن من المحافظة على وصية رسول الأمم بولس الرسول وألا يفتخر إلا بصليب يسوع المسيح ويحفظ هذه الوديعة. كما رفع غبطته الصلاة من أجل السلام وإنهاء الحروب.
مقابل ذلك، ردَّ الأسقف الجديد بكلمة قال فيها: "في هذهِ اللّحظاتِ المباركةِ أتقدَّمُ مِنكُم، يا أَبانا وبطريركَنا يوحنّا العاشر، الكُلِّيَّ القَداسةِ والفَائقَ الِاحترام، بِالشُّكرِ والِامتنانِ على محبَّتِكُم الأَبويَّةِ الصَّادقَةِ، ورعايَتِكُمُ الْحنونةِ، وصَلواتِكُم، وَاهتِمامِكُمُ الَّذي لم يُفارِقْني في مسيرتي الكهنوتيَّة. محبَّتُكُم وثقَتُكُم، يا صاحبَ الغبطةِ، كانتْ سَنَدًا؛ وكَلِمَتُكُم كانتْ نورًا لِطَريقي؛ وأُبوَّتُكُم كانتْ مدرسةً في الخدمةِ والتَّواضعِ والصَّلاة. هذا الاهتمامُ وهذهِ الرّعايةُ كانا، وما يَزالَان، وأَنا واثقٌ أنَّهما سيَبقَيَان؛ لأنَّ علاقَةَ الأبوَّةِ والبنوَّةِ مبنيَّةٌ على المحبَّةِ، والمحبَّةُ لا تَسقُطُ أَبَدًا.
كما أَتوجَّهُ بالشُّكرِ العميقِ إلى أصحابِ السّيادَةِ، أَعضاءِ المجمعِ الأَنطاكيِّ المقدَّسِ، على ثِقَتِهم الكبيرةِ الّتي أَولَوني إيَّاها. هذهِ الثِّقةُ، الّتي أُقدِّرُها كثيرًا، لا أراها تَشريفًا أو تكريمًا لشَخصي فَقَط، بل هيَ مسؤوليةٌ وأمانةٌ ثقيلةٌ في عُنقي أَضعُهَا أمامَ اللهِ ليُساعدَني في حَملِهَا بروحِ الطَّاعةِ والمسؤوليَّةِ، سائلًا الرّبَّ بصلواتِكُم ومحبَّتِكُم أن يُعينَ ضُعفي"، وأضاف سيادته: "أحني ركبتيَّ أمام عرش الرب الإله، الضابط الكل، الذي غمرني بنعمته أنا غير المستحق وأقامني خادماً في كرمه المقدّس، فله المجد والشكر إلى الأبد. كما أرفع طاعتي ومحبتي كإبنٍ لصاحب الغبطة، أبينا وراعينا، الذي ائتمنني على هذه الخدمة. والشكرَ لأصحاب السيادة الأجلاء والآباء الكهنة، والجمع الحاضر والغائب منهم أشكركم وأطلب صلواتكم.
يا أحباء الرب، أبناء هذه الأبرشية الجديدة المباركة، إن الطريق أمامنا طويلٌ وشاق، وتحديات الخدمة جسيمة، لكننا لا نسير بقوتنا بل بقوة من غلب العالم. إنني أؤمن بيقينٍ لا يتزعزع، أن هذه الأبرشية الفتيّة ستنهض من جديد، وستزهر ورود تعزية، وستبقى منارةً للإيمان لا تطفئها المِحن؛ لأنَّ "اللهَ في وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ".
بعد القدّاس، التمس الشعب المؤمن بركة صاحب الغبطة، كما تقبَّل الأسقف الجديد التهاني بمناسبة رسامته الأسقفيّة.

2026-04-24
صلاة الغروب، وخدمة استدعاء…
2026-04-24
البطريرك يوحنا العاشر يلتقي والي…
2026-04-24
مستقبلاً البطريرك يوحنا العاشر،…
2026-04-25
القدّاس الإلهيّ ورسامة…
2026-04-30
البطريرك يوحنا العاشر في اجتماع…


